الاحتفال بعيد الجمهوريّة في الصرح الفرنسي سانت آن

بعد تأجيل الاحتفال بالعيد الوطني بتاريخ 14 تموز/ يوليو في الصرح الفرنسي سانت آن، وذلك لدواعي أمنيّة، رغب
القنصل العام الفرنسي بتنظيم الاحتفاليّة بتاريخ 22 تشرين الأول/ اكتوبر، وهو تاريخ قريب من ذكرى تبني دستور الجهوريّة الخامسة ( 4 تشرين الأول/ اكتوبر 1958)

استقبل القنصل العام وزوجته في الصرح الفرنسي سانت آن، محافظ القدس وأفراد من الجالية الفرنسية، وشخصياّت دينيّة وممثلين عن المجتمع الدولي والديبلوماسي في القدس.

JPEG

خطاب معالي السيّد هيرفي ماجرو، القنصل العام الفرنسي في القدس :

معالي السيّد المحافظ، ممثل السيّد الرئيس محمود عبّاس
أصحاب الغبطة بطريرك اللاتين وبطريرك الارثوذوكس في القدس
أصحاب النيافة والسيادة الأجلّاء
معالي السيّدات الوزيرات ، معالي السادة الوزراء
أصحاب السعادة المحافظون

سيداتي سادتي
أبناء وطني الكرام

إنّه لمن دواعي السرور لي ولزوجتي أن التقي بكم هذا المساء في سانت آن ، الصرح ذي الرمزية العالية للوجود الفرنسي في مدينة القدس.
إني سعيد جدا بأننا استطعنا تأجيل هذا الاحتفال الذي كان من المزمع إقامته بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، بفعل الظروف الصعبة خلال شهر تموز، لكنّ من المهم أن نكون أوفياءً لهذا التقليد الكبير الذي يوحّد المدينة القديمة وفرنسا منذ زمن طويل.
أشكركم بحرارة جميعا على حضوركم.

كنّا نود أنا وزوجتي بأن تتم احتفاليتنا الاولى بطريقة مختلفة. هذا المكان الغاية في الروعة يمثل الكثير بالنسبة إلينا، حيث أتممت هنا احتفال تنصيبي كقنصل عام جديد لفرنسا، كما نصّب أسلافي، بعد وقت قليل من وصولي.
في هذا المكان أيضا، استقبل رئيس الجمهورية السيّد فرنسوا أولاند، الشخصيات الدينية، وممثلين عن المجتمع المدني، وذلك خلال زيارته الرسمية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
في هذا المكان أيضا تتم دورة الشعانين والتي تعتبر لحظة في غاية الأهمية لكل مسيحيّ.
أودّ أن أحيي الآباء البيض على وجه الخصوص، والأخوات التي سنحت لي الفرصة للتعرف على مواهبهنّ في فن الطهي، على استقبالهم الحارّ.

لم يفت السيّد الرئيس فرنسوا أولاند التذكير بمدى استناد علاقتنا على الثقة المتبادلة وعلى تعزيز السلام.
هذه الصداقة التي توطّدت عبر العصور وعبر تاريخنا المشترك، استطاعت أن تبقى قويّة وهي لا تزال قائمة بحيويّة حتى هذه الأيام والتي لا نستطيع إلا أن نهنئ أنفسنا عليها، لكنّ الرئيس الفرنسي لم يفته التذكير أيضا بأن حماية الجاليات الدينية، التي تعد واحدة من المهام التي تتولى القنصلية الفرنسية العامة مسؤوليتها بكلّ فخر، لها أهميتها الكبرى في هذه الأوقات العصيبة، التي تظهر قيمتها في الوقت الذي تشعر فيه فرنسا بالقلق حيال الوضع المضطرب للمسيحيين في الشرق الأدنى.

نحن هنا من أجل أن يشكّلوا من جديد جسرا بين الاطياف المختلفة، ونحن هنا لنشكر كلّ من يعمل من أجل الحوار بين الأديان، هذه المهمة الغاية في الصعوبة، ولكنها ضرورية جدا في الوقت ذاته حيث يهددنا التطرف من كل الجهات.

سيّداتي سادتي،
أصدقائي الأعزّاء،

لا يمكن القبول بالأحداث المأساويّة التي وقعت في قطاع غزّة، خلال شهري تموز وآب، والتي مسّت على وجه الخصوص بالسكّان المدنيين، وينبغي ألّا تتكرر، فثلاثة حروب في ست سنوات، هو أمرٌ لا يطاق.

كما قال لوران فابيوس، وزير خارجية فرنسا في المؤتمر الذي عقد من أجل إعادة إعمار قطاع غزّة : "يجب وقف هذه الدوامة المأساويّة ويجب علينا أن نستخلص العبر من الماضي. يبقى الهدف واضحاً، دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية، مجاورة وذات سيادة، تعيش بأمن وسلام إلي جانب إسرائيل، على أساس حدود عام 1967، والقدس عاصمة للدولتين."
بتبدّى لنا أن حلّ الدولتين غدا مهدداُ على الأرض، لا سيّما من خلال الاستيطان، ولمواجهة هذه الخطر يجب علينا في لحظة ما أن نعترف بالدولة الفلسطينية.

ينصبّ تعاوننا في خدمة هذا الهدف، فصداقتنا مبنية قبل كل شيء على مشاريع ملموسة وعلى دعم المؤسسات الفلسطينية وعلى تعزيز مختلف القطاعات : الثقافية والاقتصادية ولا سيّما الانسانية.

أودّ أن أذكر بكل تأكيد شركاءنا في المؤسسات الحكومية أو الخاصة وفي البلديات، والذين يبذلون الجهود في سبيل الحفاظ على الصداقة الفرنسية الفلسطينية عبر السنين.
أودّ أن أشكر جميع هؤلاء الشركاء على إخلاصهم لخدمة هذه الصداقة الجميلة.

أصدقائي الأعزاء،
سيداتي سادتي،

في الختام أود أن اتحدث بخصوص المستشارين القنصليين الذين تم انتخابهم مؤخرا في إطار إصلاح تمثيل الفرنسيين في الخارج، الذي تم العمل به العام الماضي، الفرنسيين البالغ عددهم ثلاثة وعشرون ألفا والمدرجون في سجل القنصلية الفرنسية العامة في القدس، لديهم من الان فصاعدا خمسة ممثلين، سيكونون بمثابة الناطقين الرسميين بخصوص جميع المواضيع التي تشغلهم.
الطاقم (الفرنسي) القنصلي سيبقى لكم دائما آذانا صاغية.
وأعي تماما بأنه لا يزال هناك الكثير من العمل، لكن تأكدوا تماما بأننا سنعمل بجدٍ لتسهيل جميع معاملاتكم ولتبديد كل ما يشغلكم.
أود في الختام أن أوجه كلمة شكر لجميع داعمينا والذين دونهم لم يكن يكن بالإمكان الاحتفال هذه المساء بذكرى تأسيس الجمهورية الخامسة وبنفس الوهج.
أود أن أشكرهم لوفائهم المتفاني.
ومرّة أخرى باسم طاقم القنصلية الفرنسية العامة في القدس، أشكركم جميعا.

JPEG

JPEG
JPEG

JPEG
JPEG

publié le 06/11/2014

haut de la page