لقاء بين السيّد رئيس الجمهورية والسيّد محمود عبّاس، رئيس السلطة الفلسطينيّة

كلمة السيّد رئيس الجمهوريّة :

السيّد الرئيس،
سيّداتي سادتي،

أود في البداية أن أشكر الرئيس محمود عبّاس على اختياره المجيء إلى فرنسا قبل زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنلتقي أيضا الأسبوع القادم، لأنّه ينبغي علينا أن نذكّر معاً بالأحداث الرهيبة التي حصلت في غزّة والتي خلّفت ما يزيد على 2000 قتيل وآلاف الجرحى والأشخاص الذين يعيشون هذه الأيام في حرمان مدقع.

أودّ أن أشيد بكل الجهود التي بذلها الرئيس محمود عبّاس نفسه، مع المصريين وآخرين كثر، في سبيل التوصّل إلى اتفاق بخصوص الوضع في غزّة، بحيث يكون دائماً ويجنّب المزيد من الوفيّات.

وأريد أن أحدّثه أيضاً عن دعم فرنسا، ليس فقط على المستوى الشعبي، ولكن أيضا عن مساهمتها من أجل إعادة إعمار قطاع غزّة، وهذه هي المرة الثالثة التي تدّمر فيها غزّة، وسنقوم بكل سرور بعملنا التضامني، لكن ما ينبغي البحث عنه هو اتفاق سلام دائم، ومن أجل تحقيقه هناك ضرورة استئناف المفاوضات المتوقفة والتي ينبغي إيجاد حلّ لمعضلتها الآن.

منذ وقت طويل، وهناك نقاشات ومفاوضات، تعليق وتوقّف وانقطاع، وفكرة أنه لن يكون هناك حلّ على الإطلاق ينهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكن نحن نعلم معاييره وكانت لديّ الفرصة لأحددها ولأعلن مبادئنا وذلك عندما زرت إسرائيل والضفة الغربيّة.

وسنعبّر بكل وضوح، في القرار الذي سيتم تقديمه إلى مجلس الامن، عمّا ننتظره الآن من عمليّة السلام، وعمّا يتوجبّ القيام به لحلّ الصراع.

وفي الوقت نفسه، يتوجب علينا أن نتعامل بحزم مع ما يحدث في المنطقة، وهذا ما قمنا به، فالإرهاب عاد ليخوض جولة جديدة من خلال حركة داعش المرتبطة بحركات إرهابية أخرى موجودة في المنطقة، فقد اضطرت فرنسا للقيام بمسؤولياتها، وتحدثت مع الرئيس محمود عبّاس عن تصوّرنا بخصوص هذا التدخل والذي لا يعدّ سوى استجابة للطلب الذي وجهته إلينا السلطات العراقية والذي يساهم في إضعاف هذه الحركة الإرهابية التي تهدد العراق والمنطقة برمّتها وما بعدها.

ومرّة أخرى، يعتبر هذا اللقاء الذي لا أدري كم من المرات تكرر منذ انتخابي، شاهدا على العلاقة الاستثنائية جدا التي تجمعنا شخصيا والموجودة على وجه الخصوص بين فرنسا والشعب الفلسطيني، لكننّا نعلم بأن فرنسا مرتبطة أيضا بإسرائيل، وأن فرنسا تريد أمن إسرائيل، حيث بإمكاننا أن نقول لجميع شركائنا بأننا نستطيع أن نكون حلّا لوضع حدّ لهذا الصراع.

publié le 22/09/2014

haut de la page