مقتطفات من خطاب رئيس الجمهورية، السيّد فرنسوا هولاند، ألقاه في مناسبة مؤتمر السفراء ( 28 آب/ أغسطس – باريس )

JPEG

هذه هي الأزمة الثالثة التي تواجهها غزّة في ست سنوات، بعد أزمة عام 2008 وأزمة عام 2012، ولكنّها هذه المرة هي الأكثر دمويّة، فقد قتل أكثر من 2200 شخص.

لقد تم التوصل اليوم لوقف اطلاق النار جرى التفاوض عليه في القاهرة. وأوّد أن أحيي كل من ساهم فيه، وفرنسا قامت بدورها. وكلّ طرف قد أخذ على عاتقه التزامات، والتي لا بدّ من تنفيذها بشدّة وبحزم وبدقّة.، حيث لا يمكن أن تظلّ غزّة قاعدة مسلّحة لحماس، ولا أيضا سجنا تحت سماء مفتوحة بالنسبة لسكانه، فلا بدّ من الذهاب نحو رفع تدريجي للحصار ونزع سلاح غزّة.

قدمت فرنسا أيضا اقتراحات من أجل ضمان الإشراف الدولي على تدمير الأنفاق وتأمين إعادة فتح المعابر التي تربط بين غزة من جهة وبين إسرائيل ومصر من الجهة الأخرى، وحتى تعطي السلطة الفلسطينية الوسائل اللازمة للتعامل مع الأزمة الإنسانية وللشروع مرّة أخرى، أعيد وأكرر مرّة أخرى، في إعادة إعمار غزّة.

ولا بدّ من استعادة طريق السلام بأسرع وقت ممكن، والجميع يعرف شروطه ومعاييره، وأوّد أن أكررها وهي : دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للحياة تعيش بأمن إلى جانب دولة إسرائيل، ولكننا نرى جيدا أن الصيغ تبوء دائما بالفشل. إنّ التفاوض من أجل التفاوض لا يكفي، خصوصا أنه لا يؤدي إلى شيء، لذلك لا بدّ من إعطاء المفاوضات فرصة أخرى وأن تتحمل الدول المعنية مسؤولياتها، ولا بدّ من العودة إلى المجتمع الدولي لأخذ زمام المبادرة.

إنّ دور الولايات المتحدة لهو دور حاسم، بيد أن دور أوروبا لا يقلّ عنه، فعليها أن تتصرف وتستخدم جميع الإمكانات، كالمبادرة العربية للسلام على سبيل المثال والتي لم تؤخذ في الحسبان بشكل كافٍ منذ عام 2002، وتقوم أوروبا بفعل الكثير في سبيل إعادة إعمار وتطوير غزّة، وينبغي أن تمارس الضغط على جميع الأطراف، وليس فقط أن تغدو مكانا نلجأ إليه لتضميد جراح هذا الصراع المتكرر.

publié le 29/08/2014

haut de la page