مقتطفات من خطاب السيّد لوران فابيوس، وزير الشؤون الخارجية، ألقاه في مناسبة مؤتمر السفراء (باريس – 29 آب/ أغسطس)

JPEG

ما هي التوجّهات التي سنعمد إليها في الوضع الراهن ؟ سأستبعد على الفور موقفين سياسيين خاطئين للسياسة الخارجية، وهما الحياديّة والإيمائيّة، فينبغي للسياسة الخارجية لفرنسا أن تكون سبّاقة ومدروسة، وأنّ تقدّم نفسها على أنّها طموحة لخدمة الأهداف العريضة التي تنسجم مع مصالحنا الخاصة ومع نظرتنا إلى العالم.

يتمثّل أول هذه الأهداف العريضة في السلام والأمن، ففي الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى والذكرى السبعين لإنزالات نورماندي، تحضرنا الذكرى من جديد في التوترات الحاضرة، وأقول بادىء ذي بدء أننا نادرا ما شهدنا هكذا تراكم للأخطار التي يبنغي على فرنسا أن تواجهها كقوّة سلام، وهي كذلك.

إنّ السلام لا يعني معارضة العنف، والأمن لا يعني الحياديّة، وهذا ما يفسّر خيار رئيس الجمهوريّة بالتحرّك، وأحيانا بالتدخل، حالما اقتضت الضرورة وبما لا يتعارض مع القانون الدولي، كما في مالي وفي إفريقيا الوسطى على سبيل المثال.

وهذا ما يفسّر أيضا سعينا الثابت لإيجاد سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، والذي يمرّ من خلال حلّ الدولتين الذي تؤكد فرنسا مجددا التزامها به، ما يعني وجوب الاعتراف بدولة فلسطينية في لحظة ما.

publié le 01/09/2014

haut de la page