موضوع الشهر : بروتوكول المنحة الفرنسية المقدّمة للقطاع الخاص الفلسطيني " French grant"

يُعتبر الدعمُ القويّ للقطاع الخاصّ الفلسطينيّ أساساً جوهرياً لإقامة دولة فلسطينيةٍ قابلة للحياةِ اقتصادياً ومالياً، واستكمالا لأوجه الدعم الهام الذي تقدمه فرنسا للفلسطينيين حكومةً وشعباً، يأتي دعم المؤسسات الفلسطينيّة ضمن أولويات فرنسا، التي كانت من بين المانحيين الدوليين رائدةً في هذا المجال.

تم العمل ببروتوكول المنحة الفرنسية للقطاع الخاص الفلسطيني، المعروف باسم "French grant"، في بداية تسعينيّات القرن المنصرم، وأُعيد تفعيله في شهر أيلول/سبتمبر عام 2010 بمنحةٍ بلغت قيمتها المبدئيّة 5 ملايين يورو .وبفضل النجاح الذي حققته المنحة في المؤسسات الفلسطينية، وبطلب من السلطة الفلسطينية، تم رفع قيمتها لتصل إلى 10 ملايين يورو، وكان قد تمّ توظيف نصف القيمة في 14 مشروعاً في قطاعاتٍ اقتصاديّةٍ متنوعة (فندقة ومطاعم، مواد غذائية، البناء الحجري، الطباعة... )، وستوفّر هذه المشاريع ما يزيد على 400 وظيفة.

يرمي بروتوكول المنح إلى دعم تطوير القدرات الإنتاجية في المؤسسات الفلسطينية، عن طريق إتاحة حصولها على تجهيزات فرنسيّة عالية الجودة والمساهمة في توفير فرص العمل، كما يستهدف البروتوكول جميع قطاعات الأنشطة من زراعة وصناعة وخدمات كالمطاعم والفندقة، ويكمّل البروتوكول التمويل المطلوب من أحد البنوك الستّة المعتمدة (بنك القدس، البنك العربي، البنك الإسلامي العربي، بنك فلسطين، بنك القاهرة عمّان، البنك الوطني). وقد تصل قيمة المنحة إلى 500000 يورو و35% من القرض البنكي المطلوب لتمويل المشروع و مليون يورو، وإلى نصف القرض البنكي للمشاريع التي تنفّذ في المنطقة الصناعية الفرنسية -الفلسطينية في مدينة بيت لحم.

ويتيح البروتوكول تمويل الجزء ذي الأصل الفرنسي فقط من المشتريات، وعليه لا تغطي المنحة عناصر خط الانتاج غير فرنسيّة الأصل، ويتم تمويل التجهيزات والخدمات الأخرى من خلال الأموال الصافية للمؤسسة الفلسطينية أو من خلال الإقراض، وتلعب البنوك الستّة دوراً هاماً في تمويل التجهيزات، فتستلم طلب القرض من المؤسسة الفلسطينية ثم تقوم في هذا الإطار بدراسة خطة تمويل المشروع، وبعد الموافقة، تقوم بتقديم طلب منحة في إطار المنحة الفرنسية " French grant " لدى وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

وهناك لجنة فرنسيّة - فلسطينيّة تمثّل الإدارات الفلسطينية والفرنسية والقطاع الخاص الفلسطيني، تَبُتُّ في جدوى المشروع، وبعد ذلك يتقدم وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني رسميّا بطلب منحة من وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي.

تقيّم الإدارة الفرنسيّة الجزء الفرنسي من المشتريات وذلك من خلال الطلب من المزوّدين بعرض مفصّل لمنتجاتهم حسب البلد المَصدَر، ثم ترسل إشعار بقيمة المنحة، ويتم تحويل المنحة مباشرة إلى البنك الشريك، وذلك بعد إتمام عملية الدفع للمزوّد الفرنسي الذي زوّد المؤسسة الفلسطينية بالتجهيزات المطلوبة.

JPEG
معمل شوكولاتة حاصل على المنحة الفرنسية

JPEG
مزرعة دواجن حاصلة على المنحة الفرنسية

publié le 24/09/2014

haut de la page